السرخسي

904

شرح السير الكبير

1621 - فإن كان الامام نهى الناس أن يدخلوا بعد العسكر والمسألة بحالها فإنما ينظر الآن إلى حاله يوم لحوقهم ( 1 ) . لأنه دخل لصا مغيرا ، وما دخل غازيا حين دخل بغير إذن الإمام . ألا ترى أنه لو أصاب وحده شيئا لم يخمس ذلك ، بخلاف من دخل بإذن الامام . وأن هذا لا يشارك الجيش فيما أصابوه قبل أن يلتحق بهم ، بخلاف الأول ، فيكون حال هذا كحال الأسير ، والذي أسلم في دار الحرب ، في أنه يعتبر حاله وقت اللحوق لأنه صار غازيا حينئذ . 1622 ولو أن التجار في عسكر من المسلمين أو من أهل الذمة كانوا فرسانا فقاتلوا مع المسلمين فإنما ينظر إلى حالهم حين قاتلوا . لان سبب الاستحقاق ينعقد لهم ابتداء في هذا الوقت . فإنهم كانوا تجارا قبل ه 0 ذا لا غزاة . فمن كان من المسلمين في هذه الحالة فارسا استحق سهم الفرسان ، ومن كان من أهل الذمة فارسا استحق الرضخ بحسب ذلك ، ومن كان منهم راجلا استحق الرضخ بسبب ذلك . 1623 ولو أسلموا ثم قاتلوا معهم فإنما يعتبر حالهم في صفة استحقاق السهم حين قاتلوا معهم . لان حالهم كحال الاسراء والذين أسلموا من أهل الحرب من حيث أن سبب الاستحقاق ينعقد لهم الآن . 1624 ولو لحقوا بالعسكر وهم على دينهم ، فجعلوا يقاتلون هامش ( 1 ) ق ، ب " يوم لحقهم " .